Lewati ke konten

Kitab: Ma'alim fis Suluk wa Tazkiyatin Nufus · Pengarang: عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

Baca halaman 36

  1. معالم في منهج السلوك
  2. مراعات أحوال المكلفين، وتحقيق الجانب الواقعي العملي

ولقد كان الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز – ﵀ – مدركًا لهذا الأمر، فلما قال له ابنه عبد الملك: يا أبة ما يمنعك أن تمضي لما تريد من العدل فوالله ما كنت أبالي ولو غلت بي وبك القدور في ذلك. فقال عمر: يا بني إنما أنا أروض الناس رياضة الصعب. إني لأريد أن احيي الأمر من العدل فأوخره حتى اخرج معه طمعاً من الدنيا فينفروا من هذه ويسكنوا لهذه) (١) .

وللحسن البصري مقالة نفسية في هذا المقام، نوردها بتمامها حيث يقول ﵀:

"إن هذا الدين دين واصب، وأنه من لا يصبر عليه يدعه، وإن الحق ثقيل، وإن الإنسان ضعيف، وكان يقال: ليأخذ أحدكم من العمل ما يطيق، فإنه لا يدري ما قدر أجله، وإن العبد ركب بنفسه العنف، وكلف نفسه ما لا يطيق أوشك أن يسيِّب ذلك كله، حتى لعله لا يقيم الفريضة، وإذا ركب نفسه التيسير والتخفيف وكلف نفسه ما تطيق كان أكيس وأمنعها من هذا العدو، وكان يقال شر السير الحقحقة (٢) " (٣) .

وهذا أبو حازم سلمة بن دينار – ﵀ – يقر هذه "الواقعية" فيجمع بين موافقة الفطرة وملائمة نوازع الإنسان، مع الاعتناء بترويض النفس وتهذيبها على طاعة الله تعالى " فلما جاء رجل لأبي حازم وقال: إني لأجد شيئاً يحزنني. قال أبو حازم: وما هو يا ابن أخي؟ قال: حبي الدنيا. فقال لي: اعلم يا ابن أخي إن هذا الشئ ما أعاتب نفسي على حب شئ حببه الله تعالى إلي، لأن الله ﷿ قد حبب هذه الدنيا إلينا ولكن لتكن معاتبتنا أنفسنا في غير هذا،

Rujukan halaman ini: معالم في السلوك وتزكية النفوس، ص 36 (SanadKitab #12073, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.