Lewati ke konten

Kitab: Ma'alim fis Suluk wa Tazkiyatin Nufus · Pengarang: عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

Baca halaman 37

  1. معالم في منهج السلوك
  2. مراعات أحوال المكلفين، وتحقيق الجانب الواقعي العملي

أن لا يدعونا حبها إلى أن نأخذ شيئاً من شئ يكرهه الله، ولا أن نمنع شيئاً من شئ أحبه الله، فإذا نحن فعلنا ذلك لا يضرنا حبنا إياها " (١) . ١

وقد أعرض طائفة من الصوفية عن تلك الواقعية في الإنسان، فلم يلتفوا إلى نوازع الإنسان وغرائزه، وخالفوا الفطرة السوية، ولذا تعذر عليهم قمع تلك الغرائز، ثم انتكسوا إلى الإغراق في الشهوات والإباحة.

ولقد تحدث ابن الجوزي عن هذا الصنف مبيناً سبب انحرافهم فقال: " إن قوماً منهم وقع لهم أن المراد رياضة النفوس لتخلص من اكدارها المردية، فلما راضوها مدة ورأوا تعذر الصفاء، قالوا: مالنا نتعب أنفسنا في أمر لا يحصل لبشر، فتركوا العمل. وكشف هذا التلبيس أنهم ظنوا أن المراد قمع ما في البواطن من الصفات البشرية مثل قمع الشهوة والغضب وغير ذلك، وليس هذا مراد الشرع، ولا يتصور إزالة ما في الطبع بالرياضة، وإنما خُلقت الشهوات لفائدة، إذ لولا شهوة الطعام هلك الناس، ولولا شهوة النكاح انقطع النسل، ولولا الغضب لم يدفع الإنسان عن نفسه ما يؤذيه، وإنما المراد من الرياضة كف النفس ما يؤذيه، وإنما المراد الرياضة كف النفس عن الهوى، وإنما تنتهي عما تطلبه، ولو كان طلبه قد زال عن طبعها ما احتاج الإنسان إلى نهيها، وقد قال الله ﷿: ﴿والكاظمين الغيظ﴾ (آل عمران، آية ١٣٤) . وما قال: والفاقدين الغيظ، والكظم رد الغيظ.. " (٢) .

إضافة إلى ذلك فإن بعض أرباب الزهد والسلوك قد أهملوا هذا الجانب لواقعي، وحملوا أنفسهم ما لاقبل لهم به، حيث قالوا كلمات لم يفكروا في عواقبها وآثارها.

Rujukan halaman ini: معالم في السلوك وتزكية النفوس، ص 37 (SanadKitab #12073, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.