فى الآية إيذان بأنّ حقّها الوقوع فى أوّل الكلام، وسوّغ ذلك أنها لمجرّد التوكيد، فاللفظ بها يفيد التوكيد، تقدّمت أو تأخرت، وليست بعاملة كعلى، في قول الراجز:
إنّ الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوما على من يتّكل (١)
أراد: من يتّكل عليه، وهذا تقديم قبيح، سوّغته الضّرورة (٢)، وقد اعترض على هذا القول بأن اللام فى صلة «من» فتقديمها على الموصول غير جائز.
/والجواب عن هذا الاعتراض: أنها حرف لا يفيد إلاّ التوكيد، وليست بعاملة كمن المؤكّدة، فى نحو: ما جاءني من أحد، فدخولها وخروجها سواء، فلذلك جاز تقديمها.
ويمكن أن لا تكون «من» هاهنا موصولة، بل تكون نكرة، فى معنى شيء، مثلها فى قول سويد بن أبى كاهل:
ربّ من أنضجت غيظا صدره ... قد تمنّى لى موتا لم يطع (٣)
أراد ربّ إنسان، وكذلك هى فى قول كعب بن مالك الأنصاريّ (٤):
Rujukan halaman ini:أمالي ابن الشجري ت الطناحي، ج 2، ص 440 (SanadKitab #120922, hlm. urut 1089)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.