قال: أراد: كأحمر ثمود، فقال: كأحمر عاد، وإنما هو قدار، عاقر الناقة، ووافق ثعلب (١) الأصمعىّ فى تغليط زهير، وقال: هذا كقول الآخر (٢):
وشعبتا ميس براها إسكاف
فأبدل النجّار بإسكاف (٣).
وقال أبو العباس محمد بن يزيد: ليس هذا من زهير بغلط؛ لأن العرب تسمّى ثمود بعاد الآخرة، ولذلك وصف الله تعالى قوم هود بعاد الأولى، فى قوله:
﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى﴾.
نعق الزّمان بجمعهم عن لعلع ... وأقضّ مبركهم على نجران (٤)
نعق الزّمان بهم: صاح بهم، كما ينعق الراعى بالغنم.
وأقضّ مبركهم: من القضّة، وهى صغار الحصى، وإذا كان في مبارك الإبل الحصى شقّ عليها بروكها عليه، وكلّ هذا استعارات.
وكآل جفنة أزعجتهم نبوة ... نقلت قبابهم عن الجولان