«لا» فى نحو: لا رجل فى الدار؛ لأنك إذا ركّبتها نفيت بها الجنس، فتناولت العموم.
والثالث من ضروبها: استعمالها للنّهي، فينهى بها المواجه والغائب، تقول:
لا تقم، ولا يقم زيد، و ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ﴾ (١) و ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ﴾ (٢).
والرابع: استعمالهم إيّاها دعاء، فأولوها المستقبل والماضى، فالمستقبل كقولك: لا يغفر الله له، وكقول الشاعر (٣):
فلا تشلل يد فتكت بعمرو ... فإنّك لن تذلّ ولن تضاما
وكقول الفرزدق (٤):
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدا ما دام فيها الجراضم
الجراضم: العظيم البطن.