فرحنا بكابن الماء يجنب وسطنا ... تصوّب فيه العين طورا وترتقى
وجعله الأعشى اسما بإسناد الفعل إليه، فى قوله (١):
أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط ... كالطّعن يهلك فيه الزّيت والفتل
واستعمال الحرف اسما بلفظه أقيس؛ لأنك تنزّله منزلة الاسم المبنيّ، كقولك: هل حرف استفهام، ومن حرف تبعيض، ولم حرف نفى، فإن قلت:
هل حرف استفهام، ولم حرف نفى، فنزّلته منزلة دم وغد، فجيّد.
وقد استعملوا حروفا أسماء على ضربين: ضرب أعربوه ونوّنوه، وضرب أعربوه ونوّنوه وشدّدوا آخره، كما قال (٢):
إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء
وضرب جمعوا فيه الألف واللام والتشديد، فمن ذلك ما حكاه الخليل، قال:
«قلت لأبى الدّقيش: هل لك فى زبد وتمر؟ فقال: أشدّ الهلّ وأوحاه (٣)» وجاء فى شعر أبى نواس (٤):