ربّما أوفيت فى علم ... ترفعن ثوبى شمالات
والمعرفة كقول أبي دؤاد الإيادىّ (١):
ربّما الجامل المؤبّل فينا (٢) ... وعناجيج بينهنّ المهار
الجامل: الجمال، ومثله الباقر: البقر.
ويقال: إبل مؤبّلة، إذا كانت للقنية.
والعناجيج من الخيل: الرائعة، أى تروع من حسنها من نظر إليها.
والوجه استعمال الماضى بعد «ربّ» لأن التقليل إنما يتناول ما عرف حدّه، والمستقبل مجهول، فأمّا قوله تعالى: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (٣) فقيل: إن ﴿يَوَدُّ﴾ حكاية حال قد مضت، وقيل: إن التقدير: ربّما كان يودّ الذين كفروا، وهو من الأقوال المردودة (٤).
وقال علىّ بن عيسى الرّمّانىّ: إنما وقع المستقبل هاهنا، لأن المستقبل معلوم عند الله تعالى كالماضى.
وقال الكوفيّون: «ما» هنا اسم بمعنى شيء، وقال البصريّون: «ما» كافّة.