﴿مُنْقَعِرٍ﴾ (١)، والتأنيث فى قوله: ﴿أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ (٢).
ويدلّ على أن السماء جمع إعادة ضمير الجمع إليها فى قوله: ﴿ثُمَّ اِسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ﴾ (٣) كما دلّ وصف السحاب بالجمع فى قوله: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ (٤) على أنه جمع.
والوجه الآخر أن السماء سقف الدّنيا، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً﴾ (٥) فمن ذكّرها، لأنه ذهب بها هذا المذهب، فهو قول حسن كالأوّل، وعليهما يحمل قوله تعالى: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ (٦) وقول الشاعر:
فلو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالسماء مع السّحاب (٧)
... ممّا أوقعته العرب موقع غيره لاتّفاقهما فى المعنى، الحوادث فى قول الشاعر:
فإمّا ترينى ولى لمّة ... فإن الحوادث أودى بها (٨)
أعاد إلى الحوادث ضميرا مذكّرا؛ لأنه حمله على الحدثان، من حيث وافقه فى المعنى، كما حمل الآخر الحدثان على الحوادث فى قوله:
ألا هلك الشّهاب المستنير ... ومدرهنا الكمىّ إذا نغير