فصل
اختلف النحويّون فى مواضع من كتاب الله، منها قوله: ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ (١) ومنها: ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ﴾ (٢)، ومنها: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنّا كُنّا عَنْ هذا غافِلِينَ﴾ (٣)، ومنها: ﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ (٤)، ومنها: ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ (٥)، ومنها: ﴿وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ﴾ (٦)، ومنها: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ﴾ (٧)، وأضافوا إلى ذلك قول عمرو بن كلثوم (٨):
نزلتم منزل الأضياف منّا ... فعجّلنا القرى أن تشتمونا
فقال الكسائىّ والفرّاء (٩): يبيّن الله لكم لئلاّ تضلّوا، وقال أبو العباس المبرّد:
بل المعنى: كراهة أن تضلّوا (١٠)، وكذلك قوله: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ﴾، قال الكوفيان (١١): معناه لئلاّ تؤمنوا بالله، وقال المبرّد: كراهة أن تؤمنوا بالله، وكذلك قول عمرو بن كلثوم: