وأجمع أهل المعرفة بالشّعر على أنه لم يمدح أسود بأحسن من قوله فى كافور:
فجاءت بنا إنسان عين زمانه ... وخلّت بياضا خلفها ومآقيا (١)
حتى قال بعضهم: لو مدح بهذا أبيض لكان غاية فى المدح، فكيف والممدوح به أسود؟
... وما ذمّ شاعر الدّنيا بمثل قوله:
فذى الدار أخون من مومس ... وأغدر من كفّة الحابل (٢)
تفانى الرجال على حبّها ... وما يحصلون على طائل
المومس من النّساء: الفاجرة.
... ومن بديع الاستعتاب بأحسن لفظ وأعذب معنى قوله:
إن كان سرّكم ما قال حاسدنا ... فما لجرح إذا أرضاكم ألم (٣)
...