فحبّ الجبان النّفس أورده التّقى (١) ... وحبّ الشّجاع النّفس أورده الحربا
ويختلف الرّزقان والفعل واحد ... إلى أن يرى إحسان هذا لذا ذنبا
ومن ذلك قوله:
طوى الجزيرة حتى جاءنى خبر ... فزعت منه بآمالى إلى الكذب (٢)
حتى إذا لم يدع لى صدقه أملا ... شرقت بالدّمع حتى كاد يشرق بى
أى صغرت فى جنب الدمع، فصرت بالإضافة إليه كالشيء يشرق به فى القلّة (٣).
ومن ذلك قوله:
كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم ... ويكره الله ما تأتون والكرم (٤)
ليت الغمام الذى عندى صواعقه ... يزيلهنّ إلى ما عنده الدّيم
وقوله:
إذا ما لبست الدهر مستمتعا به ... تخرّقت والملبوس لم يتخرّق (٥)
وإطراق طرف العين ليس بنافع ... إذا كان طرف القلب ليس بمطرق
وما ينصر الفضل المبين على العدى ... إذا لم يكن فضل السّعيد الموفّق
وقوله:
ربّ أمر أتاك لا تحمد الفعّ ... ال فيه وتحمد الأفعالا (٦)