فمثال المرتفع بعد إذا ﴿إِذَا السَّماءُ اِنْشَقَّتْ﴾ (١) -و ﴿إِذَا السَّماءُ اِنْفَطَرَتْ﴾ (٢) ومثال المنتصب بعدها:
إذا ابن أبى موسى بلالا بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر (٣)
فإن قيل: لم نجد اسمين معا مرفوعا ومنصوبا عمل فيهما فعل مضمر.
قيل: بلى، قال سيبويه فى (باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره (٤)):
من ذلك قول العرب: أمّا أنت منطلقا انطلقت معك [أى لأن كنت منطلقا انطلقت معك] (٥) وأمّا زيد ذاهبا ذهبت معه، قال عبّاس بن مرداس:
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر ... فإنّ قومى لم تأكلهم الضّبع (٦)
ثم قال: فإنما هى «أن» ضمّت إليها «ما» وهى ما التوكيد، وألزمت (٧) «ما» لتكون عوضا من ذهاب الفعل، كما كانت الهاء والألف عوضا من ياء الزّنادقة واليمانى. انتهى كلامه.