وقوله: ﴿ما ظَهَرَ مِنْها﴾ موضعه نصب على البدل من ﴿الْفَواحِشَ﴾ ﴿وَما بَطَنَ﴾ عطف عليه، وقيل فى تفسير ما بطن: إنه الزّنا، وما ظهر: اتّخاذ الأخدان على جهة الرّبية، والأخدان: جمع خدن، وهو الصديق، يكون للمرأة، ويكون للرجل.
وقوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ﴾ الألف/واللام فى النفس لتعريف الجنس، كقولهم: أهلك الناس الدّرهم والدّينار (١)، ومثله: ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾ (٢) ألا ترى أنه سبحانه قال: ﴿إِلاَّ الْمُصَلِّينَ﴾ (٣) وقد أدخلوا الألف واللام فى الأوصاف على (٤) هذا المعنى، كقوله جلّت عظمته: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ (٥) وكقول الأخيليّة:
كأنّ فتى الفتيان توبة لم ينخ ... بنجد ولم يهبط مع المتغوّر (٦)
ومنه قول الراجز (٧):
إن تبخلى يا مىّ أو تعتلّى ... أو تصبحى فى الظاعن المولّى
أى فى الظاعنين المولّين.