ونصب التقطيط على المصدر (١)، لأن التقطيط تسوية، فالتقدير: سوّى مساحيهنّ تسوية مثل تقطيط الحقق، وحذف المصدر وصفته، كقولك: ضربته ضرب الأمير اللصّ، تريد ضربا مثل ضرب الأمير اللصّ.
والتّفليل: التّثليم والتّكسير، وارتفاعه بإسناد «سوّى» إليه، والطّرق:
ما تطارق من الصّفا بعضه فوق بعض، الواحدة: طرقة.
ومثل «سوّى مساحيهنّ» فى إسكان يائه قوله:
كأنّ أيديهنّ بالقاع الفرق ... أيدى جوار يتعاطين الورق (٢)
القرق: الأملس، والورق: الدراهم، وفى التنزيل: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ﴾ (٣)، ويتعاطين: يناول بعضهنّ بعضا.
ومن المسكّن المنوّن قول الفرزدق (٤):
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد ... وعينا له حولاء باد عيوبها
فهذا على قولك: رأيت امرأة ضاحكا إخوتها، فهو بمنزلة يضحك إخوتها.
فإن قلت: فهلاّ كان عيوبها مبتدأ، وباد خبره؟
قلت (٥): لو كان كذلك لوجب تأنيث «باد» لأنك تقول: عيوبك بادية،