يا لهف نفسى كان جدّة خالد ... وبياض وجهك للتّراب الأعفر
فخاطب بعد الغيبة، ونقيض ذلك فى قول كثيّر:
/أسيئي بنا أو أحسنى لا ملومة ... لدينا ولا مقليّة إن تقلّت (١)
أراد: لا أنت ملومة ولا مقليّة، أى مبغضة إن تبغّضت و [مثله (٢)] فى التنزيل: ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ (٣) ونظيره فى التنزيل: ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ (٤) ومثله: ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (٥) وقال جل ثناؤه: ﴿اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ (٦) ثم قال: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ (٧) ثم قال: ﴿وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.
والخروج من الغيبة إلى الخطاب جاء فى قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٨) وتعقيبه بقوله: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٩).