ثلاثا (١)» ولا تحمل هذه الصيغة على التنزيه إلاّ بدليل.
وقد ورد النهى بغير هذه الصّيغة، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ﴾ (٢) و ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (٣).
وقد جاء النهى بلفظ الوعيد، كقوله جلّ اسمه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً﴾ (٤) /وكقوله ﵇: (٥) «من شرب فى آنية الفضّة فإنما يجرجر فى جوفه نار جهنّم».
وممّا جاء من النّهى بلفظ النّفى قوله جلّ وعزّ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (٦) أراد: لا يستغفروا لهم، ومنه: ﴿ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٧) أى لا ترتابوا فيه، أى لا تشكّوا فيه، ومثله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ﴾ (٨) أى لا تبدّل أيّها الإنسان كلمات الله، ومنه: ﴿لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ﴾ (٩) أى لا تكرهوا فى الدّين، وكان هذا قبل أن يؤمر بالقتال، ومنه: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١٠) أى لا ترفثوا فى الحجّ ولا تفسقوا ولا تجادلوا، ومعنى لا رفث