لو ظهرت، فكأنه على هذا [المثل (١)] قال: وليت شرّك مرتو عنى، فمرتو فى هذا التقدير على ما يستحقّه من إسكان يائه، لكونه خبرا لليت، وعلى مذهب أبى عليّ فى كون مرتو خبرا لكان/أو لليت، يجوز فى الماء الرفع، ورفعه بتقدير حذف مضاف، أى ما ارتوى أهل الماء، كما جاء: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٢) أى أهل القرية، و ﴿حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها﴾ (٣) أى يضع أهل الحرب أسلحتهم، ومن كلامهم: «صلّى المسجد» (٤) أى أهل المسجد، و «ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم» (٥) يريدون ماء السماء.
وقد كثر حذف المضاف جدّا، ممّا يشهد فيه ما أبقى على ما ألقى، كقول المرقّش:
ليس على طول الحياة ندم (٦)
أراد على فوت طول الحياة، وكقول الأعشى (٧):
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا
أراد اغتماض ليلة أرمد، وأضاف الاغتماض المقدّر إلى الليلة، كما أضيف المكر