إصبعى، وممّا جاء منه فى الشعر قول الأخطل (١):
مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت ... نجران أو بلغت سوءاتهم هجر
قال الأخفش (٢): جعل هجر كأنها هى البالغة، وهى المبلوغة فى المعنى.
قوله: «هدّاجون» الهدجان: مشى الشيخ، وهدج الظّليم: إذا مشى فى ارتعاش.
ومن المقلوب قول كعب بن زهير (٣):
كأنّ أوب ذراعيها إذا عرقت ... وقد تلفّع بالقور العساقيل
القور: جمع قارة، وهى الجبيل الصغير.
والعساقيل: اسم لأوائل السّراب، جاء بلفظ الجمع، ولا واحد له من لفظه.
والتّلفّع: الاشتمال والتّجلّل، وقال: «تلفّع بالقور العساقيل» وإنما المعنى:
تلفّع القور بالعساقيل.
وقال أبو العباس ثعلب، فى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ﴾