﴿ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ﴾ (١): هذا من المقلوب، وتقديره: اسلكوا فيه سلسلة.
وقال أبو زيد (٢): يقال: «إذا طلعت الجوزاء انتصب العود فى الحرباء» يريدون: انتصب الحرباء فى العود، والحرباء: دويبّة تعانق عودا، وتدور مع عين الشمس حيث دارت إلى أن تغيب.
وقال أبو الحسن الأخفش: يقولون: «عرضت الناقة على الحوض، وعرضتها على الماء» يريدون: عرضت الماء عليها، وأنشد الأخفش:
وإن أنت لاقيت فى نجدة ... فلا تتهيّبك أن تقدما (٣)
قال: أراد: لا تتهيّبها، وقال ابن مقبل (٤):
ولا تهيّبنى الموماة أركبها ... إذا تجاوبت الأصداء بالسّحر
الأصداء: جمع الصّدى، وهو ذكر البوم، والصّدى: الصّوت الذى يجيبك إذا صحت بقرب جبل.
وأنشدوا فى المقلوب:
كما لففت الثّوب فى الوعاءين (٥)
أراد: كما لففت الثّوبين فى الوعاء.
ومما حذفوا منه «إلى» قولهم: دخلت البيت، وذهبت الشام، ولم يستعملوا