رواه الفرّاء مختلف فيه، قيل: أصل براء: برءاء، حذفت لامه استثقالا، / لتقارب الهمزتين فى جمع، فبقى: فعاء، وقيل: هو جمع بريء على غير القياس، جاء على فعال، كما قالوا فى جمع رخل (١) وظئر وتوأم وفرير، وهو ولد البقرة: رخال وظؤار وتؤام وفرار، وقد قيل: إن الفرار واحد كالفرير.
وقال آخرون فى براء: إنه واحد مثل بريء، كخفيف وخفاف، وكبير وكبار وطويل وطوال، وعجيب وعجاب، ووضعه فى موضع الجمع كقول الآخر:
كلوا فى نصف بطنكم تعفّوا ... فإنّ زمانكم زمن خميص (٢)
ومثله فى التنزيل: ﴿وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (٣) أوقع ظهير فى موضع ظهراء، كما أوقع رفيق فى موضع رفقاء، فى قوله تبارك اسمه وجلّت عظمته:
﴿وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً﴾ (٤) وقد اتّسع هذا فى فعيل، كظهير ورفيق فى الآيتين، وكنجىّ فى قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ (٥) أوقع نجيّا فى موقع أنجية، فى قول الراجز (٦):
إنّى إذا ما القوم كانوا أنجيه