وكإيقاع كثير فى موضع (١) كثيرين، وقليل فى موضع (٢) قليلين، فكثير فى قوله تعالى: ﴿رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً﴾ (٣) وقليل فى قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٤) فالشكور اسم جنس صيغ على مثال فعول للمبالغة، كالعفوّ والغفور، فالمعنى:
وقليلون من عبادى الشاكرون، وكون اسم الجنس مشتقّا قليل، وإنما يغلب على أسماء الأجناس الجمود، كالدّينار والدّرهم، والقفيز والإردبّ، فى قولهم: «عزّ الدّينار والدرهم (٥)، وكثر القفيز والإردب» يريدون: عزّت الدنانير والدّراهم، وكثرت القفزان والأرادب.
ومن ذلك الملك والإنسان، فى قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها﴾ (٦) وفى قوله تعالى: ﴿وَإِنّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها﴾ (٧) أراد: والملائكة على جوانبها، وإنا إذا أذقنا الناس، فلذلك قال: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ﴾.
وممّا جاء من المشتقّ يراد به/الجنس: المفسد والمصلح، فى قوله تعالى: