إسحاق وغيره من أهل المغازي في أن غزوة بني لحيان إنما كانت سنة ست من الهجرة، لتلك القرينة التي أشرنا إليها (١) .
وكذلك تاريخ غزوة ذات الرقاع حيث يرى ابن إسحاق أنها في السنة الرابعة، وأن النبي ﷺ صلى بها صلاة الخوف (٢) .
ويرى الواقدي أنها في المحرم سنة خمس، وقد ذهب البخاري إلى أنها في سنة سبع بعد خيبر (٣) ، وفي معرض ترجيحه لكون ذات الرقاع بعد الخندق سنة خمس أشار ابن كثير إلى أن صلاة الخوف إنما شرعت بعد الخندق (٤) .
ويستدعي ابن كثير تاريخ تشريع تحريم المسلمات على المشركين عندما يناقش قول ابن إسحاق: وكان رسول الله ﷺ بمكة لا يُحل ولا يحرم مغلوباً على أمره وأنه لم يقدر على أن يفرق بين ابنته زينب وزوجها أبي العاص بن الربيع. حيث يعقب ابن كثير على ذلك بالقول: إنما حرم الله المسلمات على المشركين عام الحديبية سنة ست من الهجرة (٥) .