كذلك استدعى ابن كثير تاريخ تحريم الكلام في الصلاة وتاريخ فرض الحجاب عند مناقشته لبعض الروايات (١) ، ورد ابن كثير رواية من روى أن ملكاً من وراء الحجاب أذَّن ليلة الإسراء برسول الله ﷺ، وأن هذا الملك قَدَّم النبي ﷺ فأَمَّ بأهل السماء ومنهم آدم ونوح؛ لأنَّهُ لو كان النبي سمع الأذان ليلة الإسراء لأوشك أن يأمر به بعد الهجرة في الدعوة إلى الصلاة (٢) . والله أعلم.
ولا جدال في أن ابن كثير هنا وضع نصب عينيه ما ورد من روايات في تشريع الأذان بعد الهجرة وقد ورد فيها أنَّ المسلمين هموا أن يتخذوا ناقوساً ليضرب به للناس لجمعهم عند الصلاة، كما ورد أنهم تشاوروا في المناداة للصلاة (٣) .