المُخْلِصُ (¬١): وهو الاسم الحادي عشر
فإنَّ كلَّ (¬٢) عَمَل خَلُصَ من الآفات فهو حَسَنٌ، ولا يكون حَسَنًا حتى يكون خَالِصًا لم يَشُبْهُ ما يُكْرَهُ.
قال الله تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦].
يعني: ليس فيه شَوْبٌ ممَّا جاوره، وهو حَسَنُ اللَّوْنِ، حَسَنُ الرَّائِحَةِ، حَسَنُ الطَّعْم (¬٣)، فكلُّ خالص حَسَنٌ، وكلُّ حَسَنٍ خالصٌ (¬٤)، عُمُومًا في الوجوه كُلِّها أو خُصُوصًا (¬٥).
قال الله تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٣]، كما قال تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ١١٢]، وهو قَوْلُ النبي ﷺ للذي سأله: "قل: آمنت بالله، ثم استقم" (¬٦)، فإن الاستقامة هو استفعالٌ من قام، وهو العَمَلُ بحدود