وفي الحديث: "إذا أصبح ابنُ آدم كَفَّرَتْ أعضاؤه اللسان، تقول له: اتق الله فينا، فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعْوَجَجْتَ اعوججنا" (¬١)، وقد بيَّنَّا حقيقة هذا المَثَلِ في كتاب "قانون التأويل" (¬٢) فليُطْلَبْ فيه.
بديعة:
والأَفْعَالُ وإن كانت تصدر (¬٣) عن إشارة القلب، ومُرَكَّبةً (¬٤) على المعاني القائمة به؛ فإنها تؤثر في إدامة حال القلب إذا تصرَّفت على مقتضى صَدَرِها (¬٥) منه، فإن كان في الخير فهي عادة، وإن كان في الشر فهي لجاجة، ألا ترى إلى عظيم تأثير السجود في تأكيد خضوع القلب، ويَعْضُدُ هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، وسيأتي بيان ذلك في اسم "المُصَلِّى" إن شاء الله.
تحقيق: [في حقيقة النية]
ولمَّا كان حال الأعمال تنبني (¬٦) على القلب وتَصْدُرُ عن المعاني القائمة به؛ نبَّه النبي ﷺ على (¬٧) الحقيقة فيه فقال: "الأعمال بالنيات،