ولكل امرئ ما نوى" (¬١)، وصار هذا الحديث -وإن كان من الآحاد (¬٢) - ثُلُثَ الإسلام في قَوْلٍ (¬٣)، ورُبُعَه في قَوْلٍ (¬٤)، وجُمْلَتَه عند قَوْمِ آخرين، والأوَّلان أَصَحُّ من الثالث، والثاني أصحُّ من الأوَّل، وقد بينَّا ذلك في "شرح الحديث".
والنِّيَّهُ عندهم -مُطْلَقًا-: هي القَصْدُ (¬٥).
وفي العبادات: هي قَصْدُ التقرب (¬٦) إلى المعبود (¬٧)، ولها مقام عظيم في الدين.
قال ابن مسعود: "النجاة في اثنتين، والهَلَكَةُ في اثنتين، النجاةُ في النية والنُّهَى، والهَلَكةُ في القُنوط والإعجاب" (¬٨).
والتقريبُ في حقيقة النية ما نُورِدُه عليك:
وهو أن الله خلق العَبْدَ وخلق له مُلَائِمًا، وخلق له مُبَايِنًا، وخَلَقَهُ لا
يعلم شيئًا، وإن كان مُهَيَّئا لِأَنْ يَعْلَمَ، فإذا خَلَقَ له العِلْمَ بالشيء مثلًا