سُلْطَانَ الشيطان بأن لَّا يَخْلُقَ له قُدْرَةً"، وذلك مُبَيَّنٌ في "كُتُبِ الأصول" (¬١)، مَبْنِيٌّ على أنَّ من اصطفاه لعبادته في الأوَّل بعِلْمِه وكتابه المكنون، وجدَّد له (¬٢) الاصطفاء عند الوقاع بأن خَلَقَ الذِّكْرَ (¬٣) لأبيه؛ ليقول ما قال النبي ﷺ: "لو أن أحدكم إذا أتى أهلَه قال: اللهم جَنِّبنَا الشيطان، وجَنِّبِ الشيطان ما رزقتنا، فقُضِي بينهما وَلَدٌ لم يَضُرَّه الشيطانُ" (¬٤).
وقال ﷺ: "ما من مولود يُولَدُ إلا يَمَسّه (¬٥) الشيطان في جَنْبِه فيَسْتَهِلُّ صارخًا، إلَّا مَرْيَمَ وابنَها، لقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦] " (¬٦).
ويَعْصِمُه الله منه عند النوم؛ إذا آوي إلى فراشه أن يقرأ آية الكرسي، فلا يقربه شيطانٌ (¬٧).