وأبو بكر الصديق (¬١) ﵁ أَعْظَمُ منه؛ لأنه وُزِنَ بجميع الأمة -وفيهم عُمَرُ- فرَجَحَهُم أبو بكر (¬٢).
وأمَّا عثمان وعلي فمعصومان منه، ما تَطَرَّقَ قَطُّ إليهما، ولا دار حولهما، ولقد كانت أبوابُهما مسدودةً عنه، وخَيْلُه ورَجْلُه مهزومةً دونهما.
[العصمةُ من الشيطان]:
وقد يتَّفق أن يكون -مَعْشَرَ المُرِيدِينَ (¬٣) - بينكم وبينه حجاب، فقد صحَّ من كل طريق، وعند كل فريق: أن النبي ﷺ قال: "من قال (¬٤): لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يَوْم مائة مرة كانت له عِدْلَ عَشْرِ رقاب، وكُتبت له مائة حسنة، ومُحِيَتْ عنه مائة سيئة (¬٥)، وكانت له حِرْزًا من الشيطان يَوْمَه ذلك حتى يُمْسِي، ولم يأت أَحَدٌ بأفضل ممَّا جاء به إلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أكثر من ذلك" (¬٦).
ويستجيرُ منه بيتُك بالتسمية، في الصحيح عن جَابِرٍ: قال النبي ﷺ: "إذا اسْتَجْنَحَ الليْلُ فكُفُّوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب