سَاعَة من العشاء فخَلُّوهم، وأَغْلِقْ بابَك واذكر اسم الله، وأَطْفِ مصباحَك واذكر اسم الله، وأَوْكِ سِقَاكَ واذكر اسم الله، وخَمِّرْ إناءك واذكر اسم الله، ولو أن تَعْرُضَ عليه شيئًا" (¬١).
أَمَا إنه يَتَطرَّقُ إلى العباد بالشهوات، وهي مُرَكَّبةٌ في طِبَاع البشَرِ، وبالآمال؛ ولها علاقة بالقلوب، وهي مركبه عليها، والشهوات مَذْمُومَةٌ على ألسنة الشرائع، ما وردت في حديث عن النبي ﷺ ولا عن أَحَدٍ من الصحابة ﵃.
قال النبي ﷺ: "حُفَّتِ الجنة بالمكاره، وحُفَّتِ النَّارُ بالشهوات" (¬٢)، فلا يتمنّاها أَحَدٌ لأنها على شَفِيرِ جَهَنَّمَ، وإنَّما تتمَنَّى الطاعاتُ والخيراتُ والكُفْأَةُ (¬٣) والكفاية، وأمَّا غير ذلك فلا ينبغي لأَحد أن يَتَمَنَّى بَلَاءَ الله، قال النبي ﷺ: "اسألوا الله العفو والعافية" (¬٤).
وكان سُمْنُونٌ (¬٥) قد غلب عليه مقامُ المَحَبَّةِ فقال:
ولَيْسَ لي في سواك حَظٌّ … فكَيْفَ ما شِئْتَ فاختَبِرْنِي (¬٦)