إلى أن ينتهي إلى الثواب والعقاب، وعَلِّقْ قلبك بما شِئْتَ من الهُدى والضلال والخير والشرِّ؛ ففيه شفاؤه.
المنبوذُ الثالث: النَّفْسُ
وهي (¬١) أوَّلُ (¬٢) الشواغل وآخِرُها وأَوْسَاطُها، ولها ثلاثةُ أوصاف:
الأوَّل: وصفُها الأَوْلَى (¬٣) بسِنْخِها المُعْتَلِّ، فانَّها من طِينٍ، أو في طِينٍ، وهي الأمَّارة بالسوء.
الثاني: اللَّوامة؛ وهي التي إذا عَثَرَتْ استقلَّت، وإذا طَغَتْ رَجَعَتْ، وإذا عَصَتْ استغفرت، وهي أبدًا في اضطراب.
الثالثة: النفس المطمئنة، وهي التي سارت على الجادَّة، واستقرت في مَوْطِنِ الطاعة.
وبين ابتداء حالها الأوَّلِ (¬٤) وبلوغها الثالثة بَلَايَا ونُوَبٌ (¬٥) وتَرْدَادَاتٌ (¬٦)، لا يُخَلِّصُ منها إلَّا السابقةُ الحُسْنَى.
[براءةُ يوسف ﵇]:
وقد غَلِطَ بعضُ (¬٧) الناس في أَنْ ظَنَّ بيوسف الصديق ﵇؛ أنها حَمَلَتْهُ على أن يأتي (¬٨) مَحْظُورًا، وسبحان الله، ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ