تَخَرُّصٌ وتَوَهُّمٌ (¬١)، واستطالةٌ على أنبياء الله وكتابه، فحَذَارِ منهم ثُمَّ حَذَارِ (¬٢).
وأمَّا النفس اللوَّامة فتَوَهَّمَ بعضُ الناس أنها المرادة في قوله ﵇: "مَثَلُ المؤمن كمَثَلِ الخَامَةِ من الزرع، تُفيئها الرِّيحُ مَرَّةً هاهنا، ومَرَّةً هاهنا، ومَثَلُ الكافر كمَثَلِ الأَرْزَةِ المُجْذِية (¬٣)، حتى يكون انجعافُها مَرَّةً" (¬٤).
وقالوا: إن قوله: "إن الريح تُفيئها مرَّة ومرَّة": أنه إِقْبَالُه على الذنب، ورجوعُه إلى التوبة.
وليس به، وإنما هُوَ: ما هو المؤمن عليه من الكَوْنِ في حال العافية مرَّة، وفي بلاء الله أُخرى.
والنَّفْسُ عَدُوٌّ مُبِينٌ، قال عمر بن الخطاب بحضرة النبي ﵇: "أَيْ عَدُوَّاتِ أنفسهن، أَتَهَبْنَنِي ولا تَهَبْنَ رسول الله ﷺ؟ فقلن له: أنت أَغْلَظُ وأفظُّ (¬٥) " (¬٦).