ساعدها في الشهوة وجرى معها عليها سَاوَرَتْهُ وجَرَّتْهُ حتى تُوقِعَه في المحرَّم، فإن الشهوة للمُحَرَّمِ حِمًى وشُبْهَةٌ (¬١)، والرَّاتِعُ حول الحِمَى يُوشِكُ أن يُوَاقِعَه (¬٢).
والطِبُّ لهذا الداء إذا وقع بالتوبة، والاحتراسُ منه السَّعْيُ في اكتساب الأخلاق (¬٣) المحمودة والصفات الشريفة، وتطهيرُها عن الرذائل والآفات بالأخلاق الممدوحة، وفي هذا كان النبي ﷺ يدعو فيقول: "ربِّ آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خَيْرُ من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها" (¬٤).
ويقول ﵇: "اللهم إنِّي أعوذ بك من شَرِّ نَفْسِي" (¬٥)، ويُوعِزُ بذلك إلى المؤمنين.
ومن فَعَلَ ذلك منكم وحاز ذلك وصار به فهو "الصَّالِحُ"، وتفسيرُ ذلك: أن يكتسب أوَّلًا من هذا صِفَةَ "المُصَلِّي".
* * *