ولا بَلَادَةَ أَعْظَمُ من أن يَرْبِطَ معه نِيَّةَ الاقتداء به ثم يُلْزِمُ نفسه ألَّا يَعْقِدَ (¬١) الصلاة قبله، ثم يخالفه ويَحُلُّ (¬٢) ما رَبَطَ من الاقتداء به.
وفيه: "أن أَحَدًا منَّا ما كان يَحْنِي ظهره حتى يَسْتَتِمَّ النبي ﷺ ساجدًا، ثم نقعُ سُجُودًا بعده" (¬٣).
صِفَةُ النِيَّةِ:
بَعَثَ الله مُحَمَّدًا ﷺ بالحنِيفيَّة (¬٤) السَّمحة فقال: "صلُّوا الظهر والعصر، وكذا وكذا"، فهو الذي يفتقر المرء إليه.
وقال بعضهم -مُتَنَطِّعًا-: "يَنْوِي فَرْضَ الوَقْتِ" (¬٥).
وهذا إنما هو لمن كانت عليه صلاةٌ (¬٦) مَنْسِيَّةٌ فهو يَقْضِيها، فيفتقرُ إلى التمييز.
وتنطَّع بعضهم فقال: "أقولُها بلساني" (¬٧).