وقد يكون اللَّغْوُ لَهْوًا من الدنيا، فيشغل عن الذِّكْرِ خاصَّة، وعن الحَقِّ فِعْلًا، والاعتقادُ سَلِيمٌ، ولكنه مغمورٌ، فالأوَّلُ كُفْرٌ، وهذا هُجْرٌ.
وإذا كان العبدُ بين سَهْوٍ ولَغْوٍ ولَهْوٍ وهُجْرٍ كان ممَّن قال الله فيه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، إلَّا أن تتداركه خاتمةٌ أو حُرمة سابقة.
[منافعُ الصلاة]:
ومنفعةُ الصلاة القِيَامُ بحَقِّ العبادة؛ فإنها تُستخدم فيها الأعضاءُ كُلُّها؛ ظاهُرها وباطنُها، ولذلك قال النبيُّ ﷺ لمولاه أَفْلَحَ- وقد حَجَزَ بين وجهه (¬١) التُّرَابُ (¬٢) -: "تَرِّبْ وَجْهَكَ يا أَفْلَحُ" (¬٣)، حديث حسن.
وانصرف النبيُّ ﷺ في الصحيح- من الصلاة وعلى أنفه وأَرْنَبَتِه أَثَرُ الماء والطين (¬٤).
وقال النبي ﵇: "أُمِرْتُ أن أسجد على سبعة أَعْظُمٍ؛ الوَجْهِ، - وأشار بيده على أنفه-، واليدين، والرِّجْلَيْنِ، والرُّكْبَتَيْنِ" (¬٥).