لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ١٨]، وبَقِيَتْ فَريضَتُه (¬١) على مُبَلِّغِه ﷺ ليَنَالَ به دَرَجَتَه الموعود بها.
ومن فوائدها: الاستغناءُ من الفَقْرِ، كان النبيُّ ﷺ إذا رأى أَهْلَه جاعُوا قال: "الصَّلَاةَ (¬٢) الصَّلَاةَ" (¬٣)، ذَكَرَه أحمد.
[فضائلُ صلاة الجمعة]:
وممَّا ينبغي أن تحافظوا عليه (¬٤) صلاةُ الجمعة؛ فإنها خِصِّيصَةُ هذه الأمة، قال النبي ﷺ: "نحن الآخِرون السَّابقون يوم القيامة، بيد أنهم أُوتوا الكتاب من قبلنا وأُوتيناه من بعدهم، فهذا اليوم الذي اختلفُوا فيه، فهدانا الله له، فاليهود غدًا، والنصارى بعد غَدٍ" (¬٥).
وفَضِيلَتُها بيَوْمِهَا، وسَاعَتُها لا (¬٦) تُوَازَى، والسَّاعةُ التي فيها خَفِيَتْ على (¬٧) كَثِيرٍ من الصحابة، وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ: "أنها من حِين يَصْعَدُ الإمامُ على المنبر إلى أن يَفْرُغَ منها" (¬٨)، وهذا حديثٌ صحيحٌ مشهورٌ، خَفِيَ على أصحابنا المُتَوَلِّينَ القَوْلَ في شَرْح الحديث؛ لأنهم جُهَّالٌ بالصحيح، فيُقْبِلُونَ على ما لا ينفعهم الله به من سواه (¬٩).