وقال ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ وقد تَصَافُّوا: "اللهم أَحِنْهُم الغداة" (¬١)، فاستُجِيبَ له.
وقال ﵇ (¬٢): "اللهم الْعَنْ أبا جَهْلِ بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، وشيبة (¬٣) بن ربيعة، والوليد بن عتبة، ورِعْلًا وذَكْوَان، وعُصَيَّةَ عَصَتِ لله ورسوله" (¬٤)، فاستجيب له، وفي ذلك كَلَامٌ بينَّاه في "الناسخ والمنسوخ" (¬٥) و"شَرْحِ الحديث".
وخَفِيَ على الأستاذ أبي القاسم أن الكافر المضطر (¬٦) قد يستجيب الله له إِمْلَاءً واستدراجًا، فكيف لا يستجيب لمن معه أَصْلُ الإيمان تَرْوِيحًا وانفراجًا؟
[دخولُ ابن العربي المُنَستير عام ٤٩٤ هـ]:
لمَّا (¬٧) دَخَلْتُ المُنَسْتِيرَ (¬٨) سنة أربع وتسعين وأربعمائة؛ أخبرني (¬٩) رؤساؤها العابدون، ومشيختها الزاهدون: "أن الروم أَرْسَوا إليهم وطلبُوا