رأوها لكانوا (¬١) أشدَّ منها فِرَارًا، وأشدَّ لها مخافةً، قالوا: ويستغفرونك، قال: فيقول: أُشْهِدُكم أني قد غفرتُ لهم، وأعطيتُهم ما سألوا، وأَجَرْتُهم ممَّا استجارُوا، قال: فيقول مَلَكٌ من الملائكة: فيهم فُلَانٌ، ليس منهم، إنما جاء لحاجته، - وفي رواية: فلانٌ خَطَّاءٌ، إنما مَرَّ فجلس معهم -، فيقول: وله قد غفرتُ، هُم القَوْمُ لا يشقى جليسهم" (¬٢).
وليس بعد هذا الحديث مَطْلَبٌ لأحد، وفيه فَضْلُ الدعاء والذِّكْرِ (¬٣) والاستغفار، وكلها مُرْتَبِطٌ بعضُها ببعض.
وثبت أن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم بخير أعمالكم" (¬٤)، الحديث.
وقال النبي ﷺ: "أفضل الكلام أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولأن أقولها أَحَبُّ إليَّ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ" (¬٥).
وقال ﷺ: "من قال سبحان الله وبحمده في يَوْم مائة مَرَّةٍ غُفرت خطاياه وإن كانت مثل زَبَدِ البحر، ولم يأت أَحَدٌ بمثل ما جاء به إلا من عَمِلَ أكثر من ذلك" (¬٦).