قال تعالى: "أنا عند ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معه إذا ذكرني" (¬١).
وقال ﷺ: "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذِّكْرِ، فإذا وجدوا قَوْمًا يذكرون الله تنادَوا: هلمُّوا إلى حاجتكم، قال: فيحفُّونهم بأجنحتهم إلى السَّماء، فإذا تفرَّقوا عَرَجُوا إلى السَّماء، فيسألهم ربُّهم - وهو أعلم بهم -: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض، قال: فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم (¬٢) -: ما يقولُ عبادي؟ قالوا: يُسَبِّحُونَكَ ويُكَبَّرُونَكَ، ويحمدونك ويُهَلِّلُونَكَ ويُمَجِّدُونَكَ، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا، والله ما رأوك، فيقول: وكيف لو رأوني؟ قال: فيقولون: لو رأوك لكانوا (¬٣) أشد لك (¬٤) عبادةً، وأشدَّ تمجيدًا، وأكثر تسبيحًا، قال (¬٥): فيقول: وما يسألون (¬٦)؟ فيقولون: الجنة، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، وا لله ما رأوها، فيقول: وكيف لو رأوها؟ قال: فيقولون: لو أنهم (¬٧) رأوها لكانوا أشدَّ عليها حِرْصًا، وأشدَّ لها طَلَبًا، وأعظم فيها رغبةً، قال: فممَّ يتعوَّذون؟ فيقولون: من النار، قال: وهل رأوها؟ قال: فيقولون: لا، والله ما رأوها، قال: فيقول: وكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو