أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥١]، وجَعَلَ جَزَاءَ (¬١) الإِنْفَاقِ الإِنْفَاقَ، قال النبي ﷺ: "يا بلالُ؟ أنفق، ولا تخش من ذي العرش إِقْلَالًا" (¬٢)، وقال الله تعالى: "أَنْفِقْ يُنْفَقْ (¬٣) عليك".
وبذلك يتمُّ الهدى الذي قدَّمناه، كما قال: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون﴾ [البقرة: ١٥٦]، ولذلك أَمَرَ بالمحافظة عليها فقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾] البقرة: ٢٣٦]، والمحافظةُ عليها دُخُولُها بنيَّة الهَيْبَةِ، والخروجُ عنها بنيَّة التعظيم، وبيَّن أن فيها صَلَاةً (¬٤) مُعَظَّمَةً، وأَبْهَمَها حتى يَعُمَّهَا التعظيم، فقال: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (¬٥) [البقرة: ٢٣٦].
ثم أخبر الله أن آكِلَ الرِّبَا مُعْتَلُّ العَقْلِ (¬٦)، مُخْتَلُّ الأَمَلِ، مُتَصَرِّفٌ في خَبَلٍ، ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٤] الآية (¬٧).
ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٦]،