أي (¬١): لَهُمُ الأمنُ والعِوَضُ عمَّا أنفقُوا، وهذا الذي تراه للمُرْبِي من نُمُوٍّ مَمْحُوقٌ، والذي ترى من عَدَمِ المُتَصَدِّقِ (¬٢) بَاقٍ مَوْجُودٌ، والمعاني بذواتها لا بصُوَرِها.
وكذلك رُدَّ من الكفر إلى الإيمان، ومن الخَوْضِ في الباطل إلى الصلاة؛ لترتفع الحَيْرَةُ، وتُغفر الزَّلَّةُ، كما قال: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ﴾ [الأنعام: ٧٠ - ٧٢]، أي: الزمُوا المناجاة والتقوى.
وقال الخليل (¬٣): ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٨٠].
وقال لمُحَمَّدٍ ﷺ (¬٤): ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٤ - ١٦٥)، يعني: في زمانكم.
وقال: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٥) [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣]؛ على (¬٦) صراط مستقيم، وهو أن لا ترى من دونه شَيْئًا.