وأمَّا الشَّرِكَةُ في الرحمة؛ فيما يكون من القَبُولِ للدعاء، أو بما (¬١) يكون له (¬٢) من قَبُولِ شفاعتكم فيه، أو بما يعودُ عليكم من بركته.
وأمَّا الأُنْسُ من الوحدة؛ فإنه إذا أُنزل في قبره يُستحبُّ أن يجلس عليه سَاعَةً يَسْتَأنِسُ المَيِّتُ بهم، حتى يُرَاجعَ المَلَكَيْنِ (¬٣) رُسَلَ ربِّه.
وأمَّا الوفاء؛ فلأنَّه (¬٤) كان له صاحبًا، والمُسْلِمُ للمسلم ذُخْرٌ في المُلِمَّاتِ، وهذا آخِرُ ما يكون بينهما، فيجب أن يَفِيَ (¬٥) به، وهو مَتَاعٌ قَلِيلٌ من حَبِيبٍ مُفَارِقٍ.
وأمَّا التعزية؛ فقد قال النبي ﷺ: "من عَزَّى مُصَابًا فله مِثْلُ أَجْرِه" (¬٦).
قيل: دعا له (¬٧).
وقيل: قال (¬٨) كَلَامًا حَسَنًا، يُسَلِّيه به (¬٩) ويَقَعُ منه (¬١٠) مَوْقِعَه (¬١١).