وأمَّا المثوبةُ؛ "فمن صلَّى على جنازة فلَهُ قِيرَاطٌ، ومن اتَّبعها حتَّى تُدْفَنَ فله قِيرَاطَانِ؛ أصغرُهما مثلُ أُحُدٍ" (¬١).
وأمَّا الدعاءُ؛ فإن عَلِمْتَ فيه (¬٢) خَيْرًا قُلْتَ: "هذا عبدُك فلان، ولا نعلم إلَّا خيرًا، وأنت أعلمُ به، فاغفر لنا وله" (¬٣)، ولا تَقُلْ: "إلَّا ما تَعْلَمُ"، كذا قال النبي ﷺ.
قال العلماء: "فإن عَلِمْتَ غيره؛ فإن كان من أهل الأهواء قُلْتَ ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ [غافر: ٦]، وإن كان عاصيًا قُلْتَ - إن أَرَدْتَ له الخير -: اللَّهم إنه لا يتعاظمك ذنب، ولا تنقصك رحمة، ولا تَغِيضُ خزائنك من مَوْهَبَةٍ، فارحمه وهَبْ (¬٤) له عفوك، إنك أنت العفو الغفور".
فإنَّك إذا دَعَوْتَ له أخذت حَظَّكَ منه، وأخذ حظَّه منك، من كان منكما أَصْلَحُ انتفع بِصَاحِبِه (¬٥).