ولصِحَّةِ تداخلهما وانتظامها قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٤] الآية.
والصَّلَاةُ مَنْمَاةٌ للمال، والصدقة مَحْمَاةٌ للبدن، مَنْجَاةٌ وتقوًى له (¬١)، قال النبي ﷺ: "اتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة، فإن لم يجد (¬٢) فبكلمة طيبة" (¬٣)، وهي (¬٤) عِصمهٌ لماله (¬٥)، كما أن الصلاة عِصْمَةٌ لبدنه، وهما "الأختان" في ألسنة الفقهاء (¬٦).
والوَجْهُ العظيم في تطهير الزكاة للبدن قَلْعُ الشُحِّ والبُخْلِ من القلب، وتُزَكِّيهِم (¬٧) - أيضا - على (¬٨) أن يَلْحَظُوهَا، أو ينظروا إليها، أو يَعْتَدُّوا بها، وإنَّما يجعلونها وَسِيلَةً بين أيديهم، وذَخِيرَةً لهم في استقرارهم.
ومن شَرَفِهَا: قال النبي ﷺ: "إن الصدقة لتقعُ في كَفِّ الرحمن قبل أن تقع في كَفِّ السائل" (¬٩)، وهو (¬١٠) عبارةٌ عن القَبُولِ، فإنَّ السَّائِلَ إذا قَبِلَ