وروى عبد الرزَّاق - في تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّوْبَةِ -: "أن عبد الرحمن بن عوف جاء بنِصْفِ ماله فقُبِلَ منه" (¬١).
وجاء كَعْبُ بن مالك (¬٢) وأبو لُبَابَةَ (¬٣) - كما بينَّاه في "أنوار الفَجْرِ (¬٤) "- بأموالهما، فقُبِلَ منهما الثُّلُثُ.
وقيل فيهما وفي بقية الخَلْقِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، ولا تأخذ أموالهم؛ فإن قلوبهم لا تحتمله، ونفوسهم لا تَطِيبُ - بأخذ أموالهم (¬٥)، فصار ذلك سُنَّةً حسبما بينَّاه في "كُتُبِ (¬٦) الفِقْهِ" (¬٧).
ومن فَضْلِها تعْيينُ باب لها في الجنة، فإن للجنة ثمانية أبواب، أَحَدُها باب الصَّدَقَةِ (¬٨).
وإذا قامت الصلَاةُ بشُكْرِ نِعْمَةِ البَدَنِ، وقامت الصَّدَقَةُ بشُكْرِ نِعْمَةِ المَالِ؛ وَقَعَ الثَّنَاءُ (¬٩) في شُكْرِ نِعْمَةِ البَدَنِ في الصِّيَامِ، فكَانَ: