المُهَاجِرُ: وهو الاسمُ الثاني والعشرون
صِفَة كَرِيمَةٌ، وخِطَّةٌ شَرِيفَةٌ، تمنَّاها النبيُّ ﷺ كرامةً للأنصار، فقال: "لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار" (¬١).
وقال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨].
وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا﴾ [التوبة: ٢٠]
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٧].
وقال تعالى: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦].
وقد كانت هذه الحالة لبني إسرائيل؛ فلم يَحْفَظُوا رَسْمَها (¬٢)، ولا أُعْطُوا اسْمَها.
والهِجْرَةُ في لسان العرب لِمَعَانٍ كَثيرةٍ؛ مَرْجِعُها إلى البعد، وقد ذكرناها في "شرح الحديث" و"كتاب الأحكام" (¬٣) مُوعَبَةً.