وقد كان أبو القاسم عبد الخالق بن عبد الوارث السُّيُورِي (¬١) زاهدًا عالمًا، وكان مقيمًا بالقيروان مع شَحْنِهَا بالبدع، وظهور ما ظَهَرَ فيها من الفتن، ولكن كان فيها قَوْمٌ فضلاء يَأْنْسُ (¬٢) بهم، ويَسْكُنُ إليهم، وكان يُثَبِّتُ قلوب المؤمنين، ويَدْفَعُ في شُبَهِ المبتدعين.
[من ضوابط الهجرة]:
وكلُّ بُقْعَةٍ اليوم مشحونةٌ بالبدع والمظالم والمناكير، ولكن هي دركات (¬٣)؛ فأيُّها كان أخَفَّ كانت الهجرةُ إليه أوْجَبَ، إذ عَدَمُ بعض الشرِّ خَيْرٌ، وتخفيفُ بعضه خيرٌ، ولو لَزِمَ الإنسانُ بَيْتَه في داره ولم يخرج كما فعل جماعةٌ بمصر حين دخلها المُغِيرُونَ (¬٤) لكان ذلك رأيًا، والأمرُ مشهورٌ، والله أعلم.
Rujukan halaman ini:سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 2، ص 367 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1229)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.