حَبِيبِه أو جاره، ويقول: "إنه إذا فُعِلَ ذلك به (¬١) حَجَّ"، فقلتُ لبعض جيراني: هذا باطل، نَادِ (¬٢) حتى ترى، فنادَى معي، وانقلبنا إلى البلد (¬٣)، فما حجَّ من نُودِيَ باسمه إلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ.
قال علماؤنا: قُدِّمَ الرَّجَّالَةُ على الرُّكْتانِ لوجهين:
أحدهما: أن الرَّاجِلَ أَكْثر (¬٤).
[الثاني]: وقيل: لأنه أفضل (¬٥).
وروى ابن حنبل عن تَمِيم الداري: "أنه قرأ القرآن في الصلاة قائمًا، وقرأه راكعًا، وقرأه ساجدًا، وحَجَّ خَبَبًا (¬٦) " (¬٧).
وبَنَى بِشْرُ بن كَعْب (¬٨) قَبْرًا؛ وقرأ فيه القرآن، ودفنَ (¬٩) فيه.
وأخبرني محمد الفُسْطَاطِي الصُّوفِي (¬١٠) أنه حَجَّ مع أبي الفضل الجَوْهَرِي، فقال: "قال لنا أبو الفصل يومًا في الطريق، كنتُ أرى البارحة