بابًا من (¬١) السماء قد (¬٢) فُتِحَ (¬٣)، فنزل منه (¬٤) ثلاثة أَمْلَاكٍ، بيد أحدهم طَسْتٌ، وبيد الآخر إبريق، وبيد الآخر مِنْدِيلٌ، فانتهوا إلى طَرَفِ (¬٥) القافلة، فقال أحدهم: خُذْ رِجْلَي ذلك الرجل (¬٦)، قال: نعم، فأخرجها من تحت الثياب ثم وضعها في الطَّسْتِ، وصَبَّ صاحبُ الإبريق على الرِّجْلَين (¬٧)، وجعل صاحبُ الطَّسْتِ يغسلها، حتى إذا انتظفت أَخَذَهَا صاحبُ المنديل وجَفَّفَها، ثم رَدَّها في دِثَارِها، وجاء آخَرُ ليأخذ رِجْلَيْ (¬٨) آخَرَ فقال له صاحبه: لا تأخذها، هو راكب، وتَتَبّعُوا جميع من في القافلة هكذا، حتى وصلوا إليَّ، فمدَّ يده ليأخذ رِجْلِي؛ فقال له صاحبه: هو راكب، فلما فَرَغُوا بجميع من فيها صَعِدُوا على مَرْقَاهُم إلى السماء حتى غابوا فيها".
[حَجَّةُ ابن العربي وما لقي فيها من الأهوال]:
فتَفَسَّرَ لي أَمْرٌ كنتُ منه مُتَعَجِّبًا، وذلك أني خَرَجْتُ من الكُوفَةِ إلى مَكَّةَ سنة تِسْعِ وثَمَانِينَ راكبًا مُعَادِلًا لأبي - رحمة الله عليه (¬٩) -، حتى بلغنا مكة فقضينا حجَّنا، ثم عُدْنَا إليها، فلمَّا كُنَّا ببَطْنِ نَخْلَة ضَرَبَنَا بَرَدٌ