أمامه من غَرْبِيِّ المسجد في وسطه، وقول خطيب المدينة: "اللَّهم صَلِّ على مُحَمَّدٍ نبيك هذا - ويشير إليه وهو من (¬١) شَرْقِيِّ المنبر - كما صلَّيت على إبراهيم".
أخبرني محمد بن عبد الملك (¬٢) التِّنِّيسِي قال: لمَّا وصلنا مع الشيخ أبي الفضل الجَوْهَرِي إلى المدينة، وأشرفنا على الثَّنِيَّةِ، ورأينا (¬٣) القُبَّةَ، وأشرق لنا نورُها السَّاطع الطالع المتصل بالسماء في منتصف النهار، وقد أربى (¬٤) على نُورِ الشمس؛ وَثَبَ الشيخ أبو الفضل عن بَعِيرِه وأنشد:
نزلنا عن الأكوار (¬٥) نَمْشِي كرامةً … لمن بان عنه أن يُلِمَّ (¬٦) به رَكْبَا (¬٧)
ومَشَيْنَا حتى بلغنا إلى المسجد، والشيخ أبو الفضل يُنْشِدُ هذه (¬٨) الأبيات (¬٩):