وقيل: فضل الله: الجنة، ورحمته: الرؤية (¬١).
وقيل: رحمته: رضاه الذي لا سَخَطَ بعده (¬٢).
﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ من مَالِ الدنيا، أو عَمَلِ الآخِرَة (¬٣).
ويَعْضُدُ ذلك الحديث الصحيح الذي كان يقوله النبي ﷺ عند تمامه من الصَّلاة: "اللَّهم لا مانع لما أعطيت، ولا مُعْطِيَ لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ" (¬٤)، وهذا من الأسماء الإلهية، وهي أشرفها، فإنَّ كُلَّ اسم للرَّبِّ إذا (¬٥) أَدِنَ فيه للعبد فقد شَرَّفَه (¬٦)، فما أبقى المولى للعبد من الإحسان والشرف وجهًا إلا أَذِنَ له فيه، حتى (¬٧) في التَّسَمِّي (¬٨) باسمه، وقد بيَّنا أن اسم (¬٩) الحكيم (¬١٠) يرجع إلى العالم (¬١١)، والعاقل عالم (¬١٢)؛ فيُسَمَّى حكيمًا،